التوثيق العصري والمحررات تابثة التاريخ

  • بواسطة

إن الحياة الاجتماعية والاقتصادية تزداد تطورا يوما بعد يوم، وتزداد معها العلاقات بين أفراد المجتمع تشعبا، وتعقيدا، إذ كلما ازدادت تلك العلاقات اتساعا وتداخلا، ازدادت إمكانية اصطدام مصالح الأفراد، وينعكس ذلك حتما على التصرفات القانونية لأفراده التي تتخذ شكل عقود واتفاقات[1].

تساهم مهنة التوثيق العصري في استقرار المعاملات و خلق نوع من الأمن التعاقدي و ذلك بكتابة و تحرير عقود و اتفاقات الأطراف و السهر على حسن تنفيذها كما تقوم مهنة التوثيق بمساعدة مرفق القضاء في القيام بمهمته الاجتماعية المتمثل في العدل بين الناس عن طريق خلق وسائل إثبات موثوق فيها يطمئن  إليها ضمير القاضي عند الإدلاء بها للفصل في نزاعات أفراد المجتمع

 

ويعتبر التوثيق العصري من أهم الفعاليات المرتبطة بالحقل القضائي اعتبارا لدوره الأساسي في تعزيز الثقة اللازمة للمشهد القضائي، وقد ساهم منذ بداية القرن العشرين في استقرار المعاملات وحفظ الأموال والممتلكات واحترام العهود والائتمان على المصالح والحقوق، لذلك فهو يحتل في المجتمعات أهمية بالغة إذ يشكل التوثيق العمود الفقري للحركة الاقتصادية والتجارية والصناعية باعتباره أحد أهم الأدوات القانونية لتنظيم المعاملات والعلاقات الاقتصادية بين أفراد المجتمع ومؤسساته، وانسجامها مع الأحكام التشريعية المعمول بها وضمان أكبر قدر ممكن من الثقة بين المتعاملين والمتعاقدين.

 

فمهنة التوثيق العصري من المهن القانونية المنظمة وتعتمد في تنظيمها على مرجعية قانونية تتمثل في القانون الأساسي للمهنة من خلال القواعد القانونية المنظمة لمهنة التوثيق، بالإضافة إلى ما يعرف بأعراف المهنة وتقاليدها وأدبياتها الناتجة عن دور مهنة التوثيق في حماية الحقوق والأموال واستقرار المعاملات، ونظرا لمكانة الموثق العصري ودوره في نشر ثقافة العدالة الوقائية، فقد عمل القانون على حمايته والحفاظ على حقوقه، وتحديد التزاماته ومسؤوليته.

 

وقد نص المشرع من خلال المادة الأولى من قانون 32.09 على أن ” التوثيق مهنة حرة تمارس وفق الشروط وحسب الاختصاصات المقرر في هذا القانون وفي النصوص الخاصة” هذه المادة جاءت بقفزة نوعية متميزة لتؤكد ما يطبع المهنة من استقلالية وحرية الممارسة هذان الأخيران لا يمكن الأخذ بهما على إطلاقهما لأن جسامة المهام والصلاحيات المخولة للموثق تمارس تحت الرقابة.([2])

 

وأيضا من المهن المساعدة للقضاء التي أوكل إليها المشرع المغربي إمكانية تحرير محررات تابثة التاريخ نجد المحامي ويقوم هذا الأخير بممارسة مهنة حرة ، ومستقل في أداء عمله عن أي إدارة أو مؤسسة عمومية وهو يساعد القضاء في البث في النزعات ويساهم في تحقيق العدالة، وهو بهذا الإعتبار جزء من أسرة القضاء

وهنا يطرح التساؤل لما أوكل المشرع المغربي إختصاص واحد وهو التوثيق-في بعض القوانين- لمهنتين حرتين مختلفتين وكذا الوتاثق ليست بنفس المسمى

مما يجعل المتعاقدين في خيار بين إبرام العقد لدى الموثق أو المحامي، وهنا يثار السؤال حول الكفاءة العلمية والمهنية لكل منهما، ثم هل إختلاف المسمى بين الوثيقة الرسمية و المحرر تابث التاريخ هو إختلاف في جوهر كل منهما من حيث  الإبرام والحجية؟

كما سبقت الإشارة فإن الموثق يقوم بخدمة عامة تتمثل في توثيق معاملات الأطراف وفق الشروط المحددة قانونا، وإضفاء الطابع الرسمي عليها مما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار القانوني لمختلف التصرفات التي تتم بين الأفراد، بيد أن إضفاء الرسمية على عقود الأطراف هو اختصاص من بين الاختصاصات الموكلة للسلطة العامة، إلا أن هذه الأخيرة ارتأت لظروف خاصة أن تتنازل عن جزء من هذا الاختصاص لفائدة الموثقين وأسندت لهم مهمة تحرير الأوراق الرسمية التي تعتبر حجة قاطعة سواء بين الأطراف أو في مواجهة الغير بخصوص الوقائع المضمنة بها.[3]

وبالتالي فالسؤال المطروح ماهي الكفاءة المهنية للموثق لكي تخول له إضفاء الطابع الرسمي للوثيقة؟ وماهي حجية هذه الوثيقة الرسمية؟ وما الحالات التي تجردها من رسميتها؟

 

المطلب الأول : الكفاءة المهنية للموثق لتحرير الورقة الرسمية 

لقد ظهرت معالم التوثيق العصري مع دخول المستعمر الفرنسي وفرض حمايته على الوطن وقد تطور إلى أن قنن بظهير 4 ماي 1925 حيث كان يعرف آنذاك بالتوثيق الفرنسي [4].

وحيث كانت رغبة الفرنسيين في نقل التوثيق من بلادهم ليطبق عليهم في المغرب كان من البديهي أن تظهر رغبة المستعمر في حماية مصالحه ووجوده وإن على مستوى  مصالحه العقارية أو التجارية، الأمر الذي يؤكد الجانب السياسي للإستعمار[5].

حيت جاء صدور ظهير التوثيق الفرنسي لسنة 1925 عقب صدور قانون الالتزامات والعقود وباقي الترسانة القانونية التي عملت الحماية الفرنسية على تدوينها.

 ورغم المؤاخذات التي حف بها هذا القانون، فإنه وفر ضبطا في المعاملات ونظم مهنة التوثيق العصري سواء من حيث الولوج او الممارسة أو المسؤولية، وقد اشترط القانون المنظم لمهنة التوثيق العصري لكي يكتسب المرشح صفة موثق عصري التوفر على مجموعة من الشروط تطرق لها الفصل 7 من الظهير الشريف المؤرخ في 10 شوال 1343 هـ الموافق ل 4 ماي 1925م والمتعلق بتنظيم شؤون محرري الوثائق الرسمية الفرنسيين، وهي بشروط باتت متجاوزة في الواقع وهو ما دفع بالمشرع المغربي إلى نسخ مقتضياته بالقانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق[6].

 وذلك نتيجة التطور الذي لحق بهذه المهنة[7] ونتيجة التحولات الجدرية العميقة التي مست مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالمغرب. 

فكيف يمكن ولوج مهنة التوثيق حسب القانون 32.09 ؟ وكيف يعين الموثق ؟ وما هي حدود اختصاصه ؟ وما هي الكفاءة المهنية لهؤلاء؟ وكيف يمكن أن تشكل حماية المتعاقدين؟

 

الفقرة الأولى: شروط ولوج مهنة التوثيق .

اشترط القانون 32.09 المنظم لمهنة التوثيق لكي يكتسب المرشح صفة موثق التوفر على مجموعة من الشروط تطرقت لها المادة 3 من القانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق، ومن بين هذه الشروط أن يكون المرشح لمهنة التوثيق مغربيا مع مراعاة قيود الاهلية المشار إليها في قانون الجنسية المغربية. فقد أسقط القانون 32.09 الخاص بالموثقين الجنسية الفرنسية عن مزاولي المهنة  بعد أن كانت هناك ثغرة قانونية تضمنتها مقتضيات ظهير 4 ماي 1925 التي كانت تشترط في المرشح لمهنة التوثيق ان يكون فرنسيا، إذ كيف يعقل الإبقاء على شرط الجنسية الفرنسية في قانون ينظم مهنة لا يزاولها إلا المغاربة .[8] 

أما من حيث المؤهل العلمي فقد فرض المشرع المغربي على أن يكون المرشح حاصل على شهادة الإجازة في الحقوق من إحدى كليات الحقوق المغربية أو ما يعادلها[9] . وحسنا فعل المشرع بنصه على هذا المقتضى، فالموثق ينبغي أن يكون على علم واسع بالقوانين حتى يتمكن من المحافظة على مصالح المستهلكين وتزويدهم بالنصائح والآراء السديدة ، لهذا فإن الشهادة التي يمكن قبولها كحد أدنى لولوج مهنة التوثيق هي الإجازة في الحقوق شعبة القانون الخاص [10].

كما أنه ومن شروط ولوج المهنة ، التحلي بسلوك حسن وأخلاق حميدة ، وذلك بناء على شهادة مسلمة من السلطة [11]. والتوفر على الشروط العامة والتي تتطلبها المهن الحرة المماثلة والمتمثلة في انعدام السوابق القضائية أو التشطيب من أسلاك الوظيفة العمومية وشرط النجاح في مباراة الانخراط في مهنة التوثيق [12] وعدم مزاولة مهن أخرى [13].

كما يتوجب على المرشح اجتياز التمرين المنصوص عليه في المادة 6 من القانون 32.09 ويتم بقضاء السنة الاولى بمهد للتوثيق وثلاث سنوات بمكتب موثق، ويخضع بعدها المتمرن لاختبارات وامتحان مهني وبعد نجاحه يعين بناء على قرار لرئيس الحكومة باقتراح من وزير العدل بعد إبداء اللجنة المكلفة بالتعيينات والامتحانات رأيها في الموضوع [14].
إن هذه الطريقة التي سلكها المشرع في تكوين المتمرنين الراغبين في أن يصبحوا موثقين ستجعلهم يزاولون مهامهم بكل إتقان، ويتجنبون الأخطاء الناجمة عن عدم الكفاءة، والتي من شأنها أن تنقص من أهمية التوثيق وتقلل من قيمته المعنوية لدى الأشخاص[15]

 

الفقرة الثانية : التزام الموثق بمقتضيات الاختصاص

ألزم المشرع المغربي من خلال القانون 32.09 الموثق التقيد بمنطقة اختصاصه، فما هي اختصاصات الموثق حسب القانون 32.09؟

أولا- اختصاص الموثق من حيت الزمان 

يمكن للموثق تحرير جميع العقود التي تتعلق بالعقار سواء كان محفظا أو غير محفظ . لكن  لا يمكنه الشروع في توثيق المعاملات التي يكون محلها عقارا ولو نجح في امتحان مزاولة المهنة إلا بعد تعيينه وأداءه اليمين أمام محكمة الاستئناف المعين بدائرتها[16]، ووضع توقيعه الكامل بكتابة الضبط لنفس المحكمة، وبعد تعيينه وآدائه اليمين يشرع في أداء مهامه، لكن قد يغيب أو يمنعه مانع عن أداء مهامه، ففي هذه الحالة يعين الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف موثقا آخر ينوب عنه بعد أخذ رأي الوكيل العام للملك لنفس المحكمة ورئيس المجلس الجهوي[17] .

ومن شأن هذا المقتضى أن يحفظ حق المتعاقد في حصوله على وثيقة تثبت تعاقده وتحمي حقه . وفي هذا الصدد نجد المادة 22 تنص على أنه يمكن إعفاء الموثق من مزاولة مهامه إذا انتابته عوارض وضعية حالت دون ممارسته مهامه ويتم إرجاعه إليها عند زوال سبب الاعفاء بناء على طلبه  بعد الإدلاء بشهادة طبية صادرة عن مصالح الصحة التابعة للقطاع العام .

كما ألزم المشرع كل موثق بلغ سبعين سنة من العمر الإدلاء بشهادة طبية  صادرة من مصالح التابعة للقطاع العام تثبت سلامته وقدرته على الإستمرار في ممارسة  المهنة ، وذلك خلال ثلاثة أشهر الأولى من كل سنة ، توجه إلى وزير العدل تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف المعين بدائرة نفوذها ، تحت طائلة إعفائه إذا لم يدل بها في الآجال المحدد، ويعفى الموثق بقرار من رئيس الحكومة بإقتراح من  وزير العدل بعد أخذ رأي اللجنة التي سبق الإشارة إليها ، ويتم إرجاعه بنفس الكيفية [18].

ومن شأن هذا المقتضى مراقبة سلامة الموثق العقلية و الجسدية ، إذ يمكنه مباشرة عمله وإنتاج وثائق تحمي حقوق المتعاقدين . وفي حالة العكس فإنه يعوض بموثق آخر.

ثانيا– اختصاص الموثق من حيث المكان.

 في إطار تنظيم مهنة التوثيق فإن الموثقين يزاولون مهامهم في نطلق إختصاصهم النوعي و المحلي[19] كما حددته مواد القانون 32.09، وقد تناولت المادة 12 من القانون المتعلق بالتوثيق مسألة الإختصاص المكاني للموثق فنصت على أن الموثق يمارس مهامه بمجموع التراب الوطني غير أنه يمنع عليه تلقي العقود وتوقيع الأطراف خارج مكتبه إلا لأسباب إستثنائية بعد أخد الإذن من رئيس المجلس الجهوي ، وإخبار الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف المعين بدائرة نفوذها.

وللإشارة فإن الإختصاص المكاني يلزم الموثقين ولا يلزم المستهلكين(المتعاقدين) [20]. ذلك أن المتعاقد الموجود بالرباط يمكنه الإنتقال إلى توثيق تعامله لدى موثق بطنجة ، في حين لا يمكن للموثق بطنجة الإنتقال وتوثيق المعاملة بالرباط إلا لأسباب استثنائية لم يحددها المشرع وذلك بإذن من رئيس المجلس الجهوي وإخبار الوكيل العام للملك لدى المحكمة المعين بدائرتها.

ويمكن للموثق أن يطلب انتقاله إلى مدينة أخرى في الحالة التي يرغب في ذلك ويتم نقله بقرار لرئيس الحكومة باقتراح من الوزير العدل بعد إعداد اللجنة المنصوص عليها في المادة 11 من القانون 32.09 المتعلق بالتوثيق رأيها في الموضوع

أما بالنسبة للإختصاص النوعي للموثق فيكون بنوع الورقة التي يحررها. وقد تطرقت المادة 35 من القانون 32.09 لمسألة الإختصاص النوعي لعمل الموثق حيث جاء فيها :” يتلقى الموثق ما لم ينص القانون على خلاف ذلك العقود التي يفرض القانون إعطائها الصبغة الرسمية المرتبطة بأعمال السلطة العموميةـ أو التي يرغب الأطراف في إضفاء هذا الطابع عليها…” فالموثق حسب هذه المادة يختص بتلقي العقود التي يفرض القانون إعطائها الصبغة الرسمية، و السؤال المطروح  هل يمكن للموثق أن يحرر الوثائق العرفية كما كان عليه الأمر بالنسبة لظهير 24 ماي 1925 الذي كان الفصل الأول منه ينص صراحة على هذا الإختصاص [21] ؟ خاصة أن القانون 32.09 لم يورد أي نص قانوني صريح يخول بمقتضاه للموثق الحق في تحرير الوثائق العرفية، اللهم ما ورد في المادة 49 من قانون التوثيق الجديد 32.09 الذي أعطى للعقد المحرر من قبل الموثق و الذي تبين خرقه لأحد الشروط الشكلية المنصوص عليها في هذا القانون صفة المحرر العرفي ، شريطة أن يكون مذيلا بتوقيع الأطراف. إلا أن التساؤل الذي قد يثار في هذا الصدد هو هل يجوز إعماله إذا كان موضوع العقد المحرر يتعلق بحقوق عينية عقارية أم يكون باطلا، طالما أن المحررات العرفية أصبحت مقتصرة على محررات المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض وذلك تبعا للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية و التي اشترطت أن يتم توثيق التصرفات العقارية في محرر رسمي أو محررات ثابتة التاريخ يحرره محامي مقبول للترافع أمام محكمة النقض؟ وبهذا يكون المحرر العرفي الصادر عن موثق مخالفا لمقتضيات هذه المادة، غير أن مقتضيات هذه الأخيرة تركت المجال مفتوحا أمام أي قانون آخر لإقرار نظام معين لتوثيق التصرفات العقارية ، ومن تم يمكن إدخال المادة 49 من قانون التوثيق المذكورة أعلاه من بين حالات وجود نص قانوني مخالف.[22]

 

المطلب الثاني: حجية العقود المحررة من طرف الموثق.

تعتبر الورقة الرسمية حجة ودليلا قاطعا على حصول التعاقد بحيث لا يستطيع آحد الأطراف إنكار ما جاء فيها من جهة التوقيعات أو المحتويات إلا أن يدعي التزوير في البيانات التي قام بها الموثق في حدود مهمته أو التي وقعت من ذوي الشأن في حضوره[1]. ولما كان الموثق يختص بصفة أساسية بإضفاء الرسمية على عقود الأطراف الراغبة في ذلك ويجب أن تكون المحررات الصادرة عنه متمثلة على كافة الشروط والأركان شيء تكتسب الصيغة الرسمية ، إلا أن هذه الصفة لا تطال جميع البيانات التي يضمنها الموثق في الوثيقة التي يحررها كما يقضي بذلك الفصل 419 من ق.ل.ع.

ثم إن المحررات الرسمية قد يكتبها الموثق دون احترام بعض المقتضيات القانونية، الأمر الذي تنبه له المشرع وجعل الوثائق تأخذ صفة أخرى غير الرسمية، فما هي هذه الحالات؟ وما هي البيانات التي تعتبر رسمية وما هي البيانات التي لا تعتبر كذلك؟

هذا بالإضافة إلى أن المشرع المغربي منح الأحكام التي تكون مبنية على عقود رسمية ميزة خاصة، فما هي هذه الميزة؟ وما هي حجية النسخ المستخرجة من هذه العقود؟

للإحاطة بهذه الأمور سنقسم هذا المطلب إلى فقرتين نتناول في الأول المقتضيات التي تشملها صفة الرسمية وما لا يعتبر كذلك ونعالج في الثاني تحول المحرر الرسمي إلى محرر عرفي.

 

الفقرة الأولى: المقتضيات التي تشملها صفة الرسمية وما لايعتبر كذلك.

بالرجوع إلى مقتضيات الفصلين 419 و420 من ق.ل.ع السالف الذكر، يتضح أن الوثيقة الرسمية قد تتضمن بيانات تكتسب الحجة القاطعة التي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وأخرى يمكن دحضها بالوسائل العادية للإثبات.

أولا: البيانات التي تطالها الرسمية

تكتسب البيانات التي يتضمنها المحرر الذي ينجزه الموثق حجية قاطعة ودليلا موثوقا على حصول التعاقد، إذ لا يستطيع أي طرف إنكار ما جاء فيها من توقيعات أو محتويات إلا بادعاء الزور، وفي إطار هذه البيانات التي تكسب هذه الحجية القاطعة يميز عادة بين نوعين من البيانات[2].

1- بيانات يقوم بها الموثق في حدود مهمته[3]، كتضمين المحرر البيانات العامة من تاريخ واسم الموثق، ومكان توثيق التعامل، وحضور الشهود، والمترجم عند الاقتضاء، والتأكد من هوية المتعاقدين، وتمام رضائهما وكمال أهليتهما، والإشارة إلى قراءة العقد وتوقيعه.

والملاحظ أن المشرع أحاط عملية التوثيق التي يقوم بها الموثق فيما يخص تاريخ ومكان تحرير الوثيقة بالكثير من الضمانات، من إدراج العملية في السجل الذي يحتفظ به يوما بيوم، وفي تاريخ إنجاز العقد، وكتابة العقد مع إدراج تاريخ ومكان التعاقد[4].

2- بيانات تتعلق بأمور وقعت من أصحاب الشأن والتي يدركها الموثق.

بالسمع أو البصر في الوثيقة[5] فإذا كانت المعاملة بيعا يثبت الموثق صيغة التبايع، وطريقة دفع الثمن وشروطه في المحرر، وغيرها من الإقرارات والوقائع التي تصدر من ذوي الشأن أمامه وبحضوره. فكل هذه البيانات سواء تعلقت بما يحرره الموثق في حدود مهامه أو الأمور التي تقع من ذوي الشأن في حضوره، فإنها تظل بيانات ذات قوة إثباتية قاطعة لا يمكن لكل ذي مصلحة أن يطعن فيه إلا بدعوى الزور، وهو موقف سارت عليه العديد من التشريعات العربية كالمصرية والجزائرية واللبنانية[6]، وفي هذا الصدد اعبترت محكمة النقض في قرار حديث لها صادر بتاريخ 31 يناير 2011 على أنه[7]: «طبقا للفصول 19 و 487 و 489 من قانون الالتزامات والعقود، فإن عقد البيع يشترط في انعقاده إذا ما أبدى الموعود له رغبته في إتمام البيع مطابقة إرادته لإرادة الواعد التي عبر عنها في وعده مطابقة تامة في كل المسائل الجوهرية التي تناولها العقد، والتي يجب أن يتم فيه هذا التوافق كتابة في بيع العقارات وما يمكن رهنه رهنا رسميا، ومحكمة الموضوع حين استخلصت أن إرادة طرفي العقد لم تتطابق بشأن ركن الثمن، الذي لم يعين في العقد، فإن قضاءها الذي انتهى إلى أن البيع لم ينعقد لفقده ركنا جوهريا من أركان العقد الذي هو الثمن، وصرحت من تلقاء نفسها ببطلان الوعد بالبيع بطلانا بقوة القانون لا الحكم بفسخه يكون قرارها مرتكزا على أساس قانوني ولم تكن في حاجته إلى إجراء تحقيق في الخلاف الحاصل حول الثمن ما دام أن عدم حصول التراضي على الثمن يؤدي إلى البطلان المطلق الذي يستتبع اعتبار العقد معدوما».

كما جاء في قرار آخر صادر بتاريخ 223-2011 «إن عقد البيع العقار تشترط فيه الكتابة ويجب لانعقاده أن يشتمل على كافة أركان التعاقد اللازمة لتمامه من أهلية ومحل وسبب وتراض، وأن العقد غير المحرر كتابة الذي أهمل طرفاه تراضيهما على الثمن وتحديده هو عقد غير موجود أصلا[8]».

ثانيا- البيانات التي لا تلحق صفة الرسمية

ذهب الدكتور محمد الربيعي في هذا الصدد إلى أن تصريحات الأطراف التي يقتصر دور الموثق على تدوينها لا تكتسي الحجية القاطعة وبالتالي فلا حاجة لدعوى الزور لإثبات عدم صحتها لأن الموثق لا يستطيع الوقوف على مدى صحة وصدق هذه التصريحات[9].

ويتناغم هذا الموقف مع مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 419 من ق.ل.ع التي ورد فيها: «إلا أنه إذا وقع الطعن في الورقة بسب إكراه أو احتيال أو تدليس أو صورية أو خطأ مادي، فإنه يمكن إثبات ذلك بواسطة الشهود وحتى بواسطة القرائن القوية المنضبطة المتلائمة دون احتياج إلى القيام بدعوى الزور».

وتعطي الفقرة الثالثة من نفس الفصل إمكانية الإثبات بهذه الكيفية لكل من طرفي العقد أو الغير حيث جاء فيها: «ويمكن أن يقوم بالإثبات بهذه الكيفية كل من الطرفين أو الغير الذي له مصلحة مشروعة».

وانطلاقا من هذا الأساس القانوني يمكن الجزم أن إذا كان المتعاقد قد وقع ضحية إكراه أو تدليس أو خطأ مادي، كأن يعتقد أنه يشتري الشقة رقم 7 في حين أن البائع يريد بيعه الشقة رقم 8 مثلا فيجوز له إثبات ماوقع فيه بكل الوسائل الممكنة بشهادة الشهود أو القرائن القوية المنضبطة المتلائمة حتى يثبت حقه، ونفس الأمر بمنحه المشرع للغير الذي له مصلحة مشروعة جراء هذا الإثبات.

 

الفقرة  الثانية: تحول المحرر الرسمي إلى محرر عرفي وحجية النسخ والصيغة التنفيذية لهذا المحرر

ذهب التشريع المغربي إلى منح المحرر الذي تنتفي عنه صفة الرسمية صفة محرر عرفي متى استجمع شروط هذا الأخير.

كما أن المحرر الرسمي توجد له نسخة، أو عدة نسخ، فماهي الحجية التي منحها المشرع لهذه النسخ؟

بالإضافة إلى أن المحرر الذي يحرره الموثق له ميزة أخرى، وهي إعطاءه الصيغة التنفيذية، فهل أعطى المشرع المغربي لهذا المحرر هذه الصفة؟

أولا: تحول المحرر الرسمي إلى محرر عرفي.

نص المشرع في الفصل 423 من ق.ل.ع على أن «الورقة التي لا تصلح لأن تكون رسيمة بسبب عدم اختصاص أو عدم أهلية الموظف أو بسبب عيب في الشكل تصلح لاعتبارها محرر عرفيا إذا كان موقعا عليها من الأطراف الذي يلزم رضاهم لصحة الورقة».

والملاحظ أن المشرع اشترط فقط أن يكون توقيع الأطراف التي يلزم رضاهم لصحة التصرف على الورقة التي لا تصلح أن تكون رسمية، فإذا لم يكن التوقيع فلا يجوز الحديث عن شيء من هذا.

ومعلوم أن المحررات الرسمية الصادرة عن الموثق والتي تكون فاقدة شرط من شروطها الجوهرية أو أكثر كما سبق البيان تصير أوراقا عرفية كلما كانت موقعا عليها من الأطراف[10] طبقا لمقتضيات المادة 49 من القانون 32.09 المتعلق بالتوثيق الذي جاء فيه: «لا يكون باطلا كل عقد، تم تلقيه وفقا للشكل الرسمي، وأنجز خلافا لأحكام المواد 30و31و32و37و39و40 من  هذا القانون إذا كان غير مذيل بتوقيع كافة الأطراف. وإذا كان يحمل توقيع كل الأطراف تكون له فقط قيمة العقد العرفي مع الحق في مطالبة الموثق بالتعويض في الحالتين وإمكانية تطبيق العقوبات التأديبية والزجرية في حقه.

تسري نفس المقتضيات إذا تلقى موثق عقدا خارج مكتبه خلافا لمتقضيات المادة 12 أعلاه أو إذا تلقاه موثق موقوف أو معزول….>>

وطبقا لهذه المادة فإن الموثق متى قام بتحرير عقد رغم وجود مصاهرة أو قرابة مع أحد الأطراف المتعاقدة أو أن تتضمن هذه العقود مقتضيات لصالحهم في جميع الدرجات بالنسبة لعقود نسبهم، فإن هذا المحرر يكون باطلا بقوة القانون إذا كان غير مذيل بتوقيع كافة الأطراف، ويتحول المحرر إلى محرر عرفي، إذا كان يحمل توقيع كل الأطراف وكذا الأمر بالنسبة للموثقين المشاركين الذين يزاولون مهامهم في مكتب واحد مع احتفاظ المتضرر بالرجوع على الموثق جراء مالحقه من ضرر وإمكانية تطبيق العقوبات التأديبية والزجرية في حقه.

ويسري نفس الحكم إذا تلقى موثق عقدا خارج مكتبه إلا في حالات استثنائية نصت عليها المادة 12 من القانون 32.09 المتعلق بالتوثيق[11].

كما أن صفة الرسمية تنقلب إلى ورقة عرفية إذا تلقى العقد موثق موقوف أو معزول ورغم تبليغه يبقى مزاولا لمهامه وهو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 49 من القانون 32.09 السالف ذكرها.

كما يتحول المحرر الذي ينجزه الموثق إلى محرر عرفي إذا لم يحترم مقتضيات المادة 32 من نفس القانون، حيث يمنع على الموثقين أن يحرروا عقودا يكون أحد شهودها تربطهم علاقة قرابة أو مصاهرة مع الموثق أو شريكه أو أحد المتعاقدين داخل الدرجة المنصوص عليها في الفصل 32 من القانون 32.09[12].

ويسري نفس الحكم بتحول الورقة الباطلة التي لا تصلح أن تكون رسمية إلى ورقة عرفية إذا كان للموثق مصلحة من الوثيقة التي يحررها[13]، إذ المشرع المغربي منع على الموثق أن تكون له منافع أو مصلحة مباشرة من العقود التي يحررها أو أن يستعمل اسما مستعارا ليجني منافع من العقود التي يتلقاها وذلك بمقتضى الفقرة الثانية والسابعة من المادة 34 من نفس القانون[14].

ثانيا: حجية نسخ المحرر الرسمي الصادر عن الموثق والصيغة التنفيذية له.

1– حجية نسخ المحرر الرسمي الصادر عن الموثق

تعتبر الوثيقة المحررة من الموثق ورقة رسمية لها حجيتها في الإثبات وحجية قاطعة[15]،لا يطعن فيها إلا بالزور وفقا للفصل 419 ق.ل.ع ويعتبر توقيع الموثق على الورقة الرسمية من البيانات الجوهرية التي ينبغي ورودها في المحرر[16].

وجدير بالذكر أن الموثق يحرر العقد في أصل و نسخ ويظهر الفرق بين الأصل ونسخة العقد الذي يحصل عليه المستهلك (المتعاقد) في كون الأصل الذي يحفتظ به الموثق في مكتبه يتضمن توقيع المستهلك والبائع(المتعاقدين)، أما النسخة لا تتضمن إلا توقيع الموثق فقط[17].

   ولا ينبغي على الموثق أن يضع توقيعه على المحرر إلا بعد أن يتأكد من توافر الشروط المطلوبة في التصرف المبرم بمحضره، فهو آخر من يوقع[18].

وينبغي تحرير نسخ أصول العقود بعناية دون انقطاع ولا بياض ولا إقحام ولا إضافة طبقا لمقتضيات المادة 54 من القانون 32.09 ويتعين على الموثق ألا يبلغ أصل العقد المحفوظ لديه لأي سبب كان إلا في الحالات المنصوص عليها قانونا، وألا يتخلى عنها إلا بموجب حكم قضائي، وفي هذه الحالة يعد الموثق مكانه بنسخة أخرى، ويوقعها ويشار فيها إلى مطابقتها لأصلها من طرف رئيس المحكمة الابتدائية التي يمارس الموثق مهنته بدائرة نفوذها وتحل هذه النسخة محل الأصل وتقوم مقامه إلى حين إرجاعه[19].

وإذا كان المشرع المغربي قد أعطى بموجب الفصل 440 من ق.ل.ع لنسخ المحررات الرسمية والعرفية نفس قوة الإثبات التي  لأصولها، مضيفا إلى ذلك نسخ الوثيقة القانونية المعدة بشكل إلكتروني حسب التعديل الذي جاء به القانون رقم 53.05المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، فإن الوضع مختلف في التشريع المصري الذي لم يجز لنسخ المستند الأصلي أي حجية في الإثبات[20].

كما أنه إذا كان المشرع المغربي قد منح لنسخ المحرر الأصلي الحجية بمقتضى الفصل 440 و 441 من ق.ل.ع إلا أنه قد منح للخصوم حق المطالبة بمقابلة النسخ المحتج بها ضدهم في النزاع بأصل المحرر، وهو ما يستنتج من أحكام الفصل 442 من ق.ل.ع[21].

ويكون للصورة الرسمية المأخوذة من الصورة الأصلية الحجية ذاتها ولكن يجوز في هذه الحالة لكل من الطرفين أن يطلب مراجعتها على الصورة الأصلية التي أخذت منها[22]».

2- حجية الورقة الرسمية في التنفيذ.

تتمتع الورقة الرسمية بقوة تنفيذية تجعلها واجبة التنفيذ بين الطرفين دون حاجة اللجوء إلى القضاء قصد الحكم بمقتضاها، مما يتيح للمتعاقد الذي يبرم تصرفه عن طريق وثيقة رسمية أن يلزم الطرف الآخر على تنفيذ التزامه دون اللجوء إلى القضاء، كما في حالة عدم رغبة هذا الأخير بإتمام عقد البيع بتسليم العين محل عقد البيع.

نجد هدا الموقف في قانون التوثيق المصري، من خلال المادة الثانية التي تنص: «إن مكاتب التوثيق تقوم بما يأتي: وضع الصيغة التنفيذية على صور المحررات الرسمية الواجبة التنفيذ».

إلا أن ما ينبغي التأكيد عليه، هو أن الموثق في التشريعات التي تخوله تسليم نسخ من المحررات التي يوثقها مذيلة بالصيغة التنفيذية، قد قيدت صلاحيته هذه في عدم إعطاء  النسخة إلا لمن له الحق في ذلك وأن لا يسلم له إلا نسخة واحدة، وإلا فبناء على قرار قاضي الأمور المستعجلة للحصول على نسخة ثانية[23] .

أما الوضع في التشريع المغربي فمختلف تماما، إذ لم يمنح المشرع المغربي الوثائق الرسمية الصيغة التنفيذية، فإذا كان للمتعاقد سندا رسميا فعليه اللجوء إلى القضاء قصد الحصول على حقه، فإذا قضى القاضي بحقه فإن الحكم الصادر عنه يكون حينها مشمولا بالنفاذ المعجل.

وهذا ما قضى به الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، حيث نص على أن «يجب أن يؤمر بالتنفيذ المعجل رغم التعرض أو الاستئناف دون كفالة إذا كان هناك سند رسمي أو تعهد معترف به، أو حكم سابق غير مستأنف».

المراجع

 

 

 

المطلب الأول

[1] – نزهة الخلدي، «الحماية المدنية للمستهلك ضد الشروط التعسفية، عقد البيع نموذخا»، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة البحث والتكوين- كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، أكدال، الرباط،

السنة الدراسية: 2004-2005 ،ص 1.

[2] – المادة 65 من قانون 32.09.

[3]– محمد زواكي، ” المسؤولية المدنية للموثق العصري”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة 2010-2011، ص: 7.

[4]  – عز الدين الماحي ،” مظاهر التقاطع والتكامل بين ظهير 4 ماي 1925 المنظم لمهنة التوثيق العصري وبعض القوانين الوضعية الأخرى”، منشور بندوة الحقوق بمراكش حول توثيق التصرفات القانونية، صفحة 361 .

[5]   – د محمد جميل بن مبارك ، «التوثيق بالكتابة في الفقه الإسلامي و القانون الوضعي» ،الطبعة الأولى،سنة ـ2006 ص9.

[6]  – الظهير الشريف  رقم 179-11-1 صادر في 25 من دي الحجة 1432 الموافق 22 نوفمبر 2011 بتنفيذ القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق.

[7]  -.رشيد بن يحيى، ” بيع العقار بين الموثق العصري و العدول”، بحث لنيل شهادة الماستر المتخصص في الإستشارة القانونية، جامعة محمد الخامس السويسي، كلية العلوم القانونية و الإجتماعية بسلا ،السنة الجامعية 2010-2011، صفحة 9  .

[8]  – عبد المجيد بوكير :”التوثيق العصري المغربي”، الطبعة الثانية ،2010، مكتبة دار السلام ، صفحة 43.

[9]  – رشيد بن يحيى ، م س،  صفحة  11.

[10]  – محمد الربيعي : مرجع سابق، صفحة 121.                                               .

[11]  – محمد خيري :” مهنة تحرير العقود بين التنظيم و الإطلاق” المجلة المغربية لقانون واقتصاد التنمية ، العدد 23-24، سنة 1990 صفحة 81 .

[12]  – المادة 3 من القانون 32.09  المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق.

[13]  – المادة 4 و 5 من نفس القانون .

[14]  – المادة 11 من القانون 32.09

[15]  – محمد الربيعي ، مرجع سابق ، صفحة 247.

[16]  – المادة 13 من القانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق.

[17]  – المادة 17 و 18 من نفس القانون.

[18]  – المادة 22 من القانون 32.09

[19]  – رشيد بن يحيي ، مرجع سابق، صفحة 13 .

[20]  – محمد كبوري، مرجع سابق، صفحة 52.

[21]  – حيث جاء فيه :” … ويرخص أيضا للموثقين الفرنسويين بالمغرب أن يحرر رسوم خطوط اليد المتبعة فيها الإتفاقيات المنعقدة في نفس الأحوال بين المتعاقدين ، اذا لم يشترط في القانون لصحتها موجبات خاصة بها”.

[22] – عبد القادر بوبكري ،”ضوابط توثيق التصرفات العقارية في المحررات الثابتة التاريخ” – قراءة في مدونة الحقوق العينية ، مجلة المحاكم المغربية، العدد المزدوج 135-136، أبريل – يوليوز ،2012 صفحة 76

 

الطلب الثاني

[1] – عبد المجيد بوكير: «التوثيق العصري المغربي – دراسة في ضوء القانون 18.00 والقانون 44.00 والقانون 51.00 وظهير 4 ماي 1925 ومشورع القانون 32.09 والقانون 53.08 وباقي القوانين ذات الصلة» طبعة مكتبة دار السلام، الطبعة الثانية، 1430هـ /2010م ، ص 91.

[2] – عبد الكريم شهبون: «الشافي في شرح قانون الالتزامات والعقود المغربي»، الكتاب الأول، الالتزامات بوجه عام، الجزء الثالث، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى 1999 ،ص 313.

[3] – عبد المجيد بوكير، م. س، ص 103.

[4] – المادة 51 من القانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق.

[5] – عبد المجيد بوكير، م س، ص 103.

[6] – أنيس القضاوي، «الوثيقة العصرية ودورها في استقرار المعاملات العقارية»، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار بكلية الحقوق بوجدة، السنة الجامعية 2007-2008 ،ص 46.

[7] – قرار عدد 404 في الملف المدني، عدد 1895 – 1-5 – 2007، مجلة قضاء محكمة النقض، عدد 74 ،ص 45.

[8] – قرار صادر في الملف المدني، عدد 2432 – 1- 5 – 2007 غير منشور.

[9] – محمد الربيعي، «محررات الموثقين وحجيتها في الإثبات في التشريع المغربي»، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدارالبيضاء، السنة الجامعة: 1987-1989، ص 128

[10] – عبد المجيد بوكير، م س، ص 105.

[11] – تنص المادة 12 من القانون 32.09 على أن :«يمارس الموثق مهامه بمجموع التراب الوطني، غير أنه يمنع عليه تلقي العقود وتوقيع الأطراف خارج مكتبه يمكن للموثق لأسباب استثنائية تلقي تصريحات أطراف العقد والتوقيع على العقود خارج مكتبه وذلك بإذن من رئيس المجلس الجهوي وإخبار الوكيل العام للملك لدى المحكمة المعين بدائرتها.

[12] – تنص المادة 32 من القانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق على «أن لا يجوز أن يكون شاهدا في العقود التي يتلقاها الموثق، زوجه او أقاربه أو زوج أو أقارب شريكه، أو زوج أو أقارب أطراف العقود إلى الدرجة المحظورة في المادة 30 أعلاه، وكذا المتمرنون بمكتبه وأجرائه»

[13] – عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في القانون المدني، الجزء 11 ص 122.

[14] – تنص المادة 34 من نفس القانون على أن: «يمنع على الموثق:

– أن يستعير لشؤونه الخاصة اسم الغير في العقود التي يتلقاها.

– أن يقوم بتضمين العقود مقتضيات تترتب عنها منفعة شخصية له أو لزوجه أو أقاربه أو أن يشترط فيها منفعة لصالح غيره.

[15] – جيهان بونبات: «ماهية الكتابة التوثيقية والتسجيل» ،مجلة الأملاك، العدد المزدوج 11-12-2012، ص 126.

[16] – وفقا للمادة 43 من القانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق.

[17] – محمد الربيعي«محررات الموثقين وحجيتها في الإثبات في التشريع المغربي»، م .س، ص 167.

[18] – يخضع الموثق لمراقبة إدارة المالية ولمراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أو من ينوب عنه التي يوجد بذاكرة نفوذها مكتب الموثق، بمقتضى المادة 65 من القانون 32.09.

[19] – المادة 52 من القانون 32.09 ص 52.

[20] – أنيس القضاوي، م س، ص 52.

[21] – ينص الفصل 442 من ق.ل.ع على أن : «لا يسوغ للخصوم في الأصول المنصوص عليها في الفصلين السابقين أ، يطلبو تقديم أصل الوثيقة المودع في الأرشيف في المحكمة. ولكن لهم دائما الحق في أن يطلبوا مقابلته النسخة بأصلها، وإن لم يوجد الأصل فبالنسخة المودعة في الأرشيق من أصل أو نسخة إذا لم يوجد في الأرشيق العام لا أصل الوثيقة ولا نسخة، فإن النسخ الرسمية المأخوذة طبقا لأحكام الفصلين 440 و 441 تقوم دليلا بشرط ألا يظاهر فيها شطب ولا تغيير ولا أي شيء آخر من شأنه أن يثير الريبة»

[22] – محمد كبوري ،«حماية مستهلك العقار» ،م .س، ص 267.

[23] – عبد المجيد بوكير، م. س، ص 253.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *